مكة المكرمة – خميس الزهراني

171

لم يعد هاجس الوظيفة يشغل الكثير من أسر السجناء والمُفرجِ عنهم, بل بات الأمر متاحاً أمام الشبان والفتيات الراغبين في الالتحاق ببعض الوظائفِ والمهن.

اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرجِ عنهم وأسرِهم “تراحم” مكة المكرمة، تدفع بـ 100 فتاة إلى وظائف أمنية وعلى مراحل متعددة بعد تدريبهن وتأهيلِهن التأهيل الصحيح.
وفي حديث خاص لـ”العربية” قال يحيى الكناني رئيس اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم “تراحم” مكة إن “اللجنة تسعى منذ فترة لتحقيق رغبات أسر السجناء والمفرج عنهم من جميع النواحي الوظيفية والمساعدات الخيرية وغيرها بهدف الوقوف مع تلك الأسر وتعويضها عن غياب رب الأسرة, والمحافظة على تماسك الأسرة وصلاحها”.
وأضاف الكناني “توصلنا في الأخير مع مجموعة من الشركات والمؤسسات والإدارات الحكومية بهدف توظيف فتيات أسر السجناء ولله الحمد تم توظيف عدد ما يقارب 100 فتاة وهناك من وعدنا بوظائف أخرى مماثلة سواء للشباب أو الفتيات.
وخلال جولة العربية في مركز الإيواءِ على طريقِ مكة ـ جدة السريع رصدت الكاميرا عددا من الفتيات وهن في خضم العمل الميداني ولم تقتصرْ وظائفُهن على دورِ الحراساتِ الأمنية فحسْب, بل كانتِ الدوراتُ التي خضعنَ لها غنيةً بالمعرفةِ الإلكترونية المتطورة في التفتيش الآلي والأعمالِ الإدارية التي تدارُ بشكل جَماعي للفتيات بمَعزِلٍ عنِ الرجالِ والإداراتِ الأخرى.
وقالت إحدى الفتيات الملتحقات حديثا بوظيفة حارسة أمن”, الحقيقة سعدت بهذا العمل ووظيفتي حارسة أمن على عنابر السجناء وتقديم الخدمات لهن، وأحياناً أساند في عملية التفتيش الآلي والإشراف على إعداد الوجبات, وحول الراتب قالت ولله الحمد أعتقد أنه جيد في بداية الدخول للعمل حيث يصل لـ 4 آلاف ريال، وهناك زيادات كما وعدنا المسؤولون.
من جانبه تحدث لـ”العربية” المدير التنفيذي لشركة “أمن المدن” محمد الكناني عن استعداد الشركة في منح هؤلاء الفتيات والشباب الفرص الوظيفية وأولوية التوظيف, وذلك بموجب اتفاقية مبرمة مع لجنة “تراحم” التي تكفل لهن الأمان الوظيفي والاستقرار الدائم. مؤكداً أن التعاون قائم ولديهم وظائف تصل الى 250 وظيفية داخل الشركة.
بينما رصدت “العربية” خلال جولتها انطباعا وارتياحا وسعادة ارتسمت على محيا الفتيات وهنّ يدخلن شهرهن الأول من تسلم مهامِ الوظيفة ومباشرةِ العمل على أرض الواقع، ويحاولن الصمود أمامَ عثْرات وجدنَها أمامهن ليس لهن فيها يدٌ بل يرى بعضُهن أنها نقطةُ انطلاق شجاعةٌ نحوَ التحررِ من قيودِ المجتمع والنظرةِ السوداويةِ وتحطيمِها.
)