مقال للكاتب : عبد العزيز السويد – صحيفة الحياة  –  المصدر  ( هنا  23 / 11 / 2014
تراجع الاهتمام الإعلامي بالفقر والمحتاجين، ولم يعد أحد يذكر صندوقاً تم تغيير اسمه!
أحد الأصدقاء من المهتمين بأعمال الخير أرسل لي رابطاً لموقع لجنة «تراحم» في منطقة مكة المكرمة، وهي لجنة وطنية خيرية أنشئت بقرار من مجلس الوزراء لرعاية أسر السجناء والمفرج عنهم.
ومن أهم نشاطاتها سداد مبالغ الإيجارات عن منازل المحتاجين من الفئة المستهدفة.
في أعلى الصفحة قائمة تضم عشرات الأسر، منها ما هي مهددة بالطرد لعدم التسديد، ومنها من هم بحاجة إلى عون لئلا يصلوا إلى هذه المرحلة.
في أعلى هذه الصفحة أرقام حسابات وشعارات لبنكين من أضخم بنوك المملكة، المفاجأة أن حوالى 160 أسرة من أسر السجناء والمفرج عنهم – بحسب القائمة في موقع اللجنة – ومن بينهم 20 حالة مهددة بالطرد من المنزل، كل هؤلاء مجتمعين حاجتهم للتخلص من هم الإيجار واحتمال «سكناهم» في الشارع لا تتعدى مليون ريال فقط لا غير.
لا شك في أن السؤال الذي سيبرز يقول أين المسؤولية الاجتماعية للبنوك، خصوصاً البنوك التي لديها حسابات لجنة «تراحم»؟ والمبلغ حتى ولو زاد بفعل احتمال ازدياد الأسر المحتاجة يصنّف في عرف البنوك بالضئيل جداً، ومن شر البلية المضحك أن إيجار مقر اللجنة نفسها ومستودعاتها وضع في قائمة مستقلة أيضاً بانتظار التبرع لسداد إيجاراتها.
ومع البنوك بل وقبلها أين وزارتا المالية والشؤون الاجتماعية؟ هل ينتظر أن تطرد بعض الأسر لتظهر لهم رسائل على الإنترنت فيتم وقتها إطفاء الحرائق؟ ثم لماذا يترك الناس وهم مستحقون تحت وطأة الهم وقهر الدين لحين حضور متبرع؟ أليس هذا من مسببات مرض «النفسيات» المنتشر؟