أمرٌ بالإفراج عن سجناء الحق العام ، صدر من القائد الحكيم خادم الحرمين الشريفين الذي امتلأ قلبه حبا ً وعاطفة و رحمة لكل فئات المجتمع ، أدام الله عليه لباس العافية و الصحة وأمده بطول العمر . -هناك خلف القضبان تكون أحاسيس مختلطة ، شعور لا وصف له ، أمان يحفها الأمل ، ونظرة تملؤها الحيرة لما بعد الإفراج عنهم ، واقع غامض سيتعاملون معه في مجتمع ٍ البعض منه لا يرحم . -عدم وجود سابقة ضمن شروط العمل لن تعيد المفرج عنه للطريق الصحيح إن يئس . – هم إخواننا ، أبناؤنا ، آباؤنا ، زلت أقدامهم وتعثروا ، ندموا فتشبثوا ببريق الأمل ، واستبشروا بمن يمد لهم كف العون لتصحيح مسار عثرتهم ، إن نحن تركناهم فالضياع أقرب لهم ، والعودة إلى السجون ليست عنهم ببعيدة ، ومصائد السوء لن تتوانى في إيقاعهم في شراكها إن هم وجدوا الرفض من المجتمع . -لنطبق شعار ( رحماء بينهم ) ونتغاضى عن زلة قد نال المفرج عنه ما يستحق من عقوبة ، ولتكن عودته إلى المجتمع ، صفحة بيضاء عنوانها حياة جديدة ، فإن ما يواجهه المفرج عنه من نبذ بعض أفراد المجتمع له لم يرتبط به فقط فللأسف أسرته هي كذلك تلقى من زلته ما يحطم مجاديفها ، ويبدد أحلامها ، وحتما ً يجرهم إلى حالة نفسية سيئة ، ووضع اجتماعي مترد ، سينتج عنه سلوك الطريق الذي سلكه عائلهم والانجراف نحو هاوية الضياع ، ليصبحوا صيدا ً سهلا ً لضعاف النفوس ، فلا ذنب لهم فيما أقترفه عائلهم من خطأ ، ولا حول لهم ولا قوة إلا بالله ، فلنسع لنقف معهم ، نخفف من عنائهم ، نغدو بلسما يبرئ جروحهم ، و نغدو مجتمعاً يرحم من حوله ، فلندعمهم ونساعدهم على تخطي العقبات ونبعدهم عن زوايا السوء والمخالفات ، لنبني لهم مستقبلا ً واعدا ً ، ونرسم لهم خارطة النجاح ، و لنكن أسرة واحدة الخير بينها دائم .
لفتة : لا ننسى أن ندعم اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم « تراحم « التي وضعت جملة جميلة تحت شعارها « رحماء بينهم « .

يحيى علي الزهراني – مدير العلاقات العامة بلجنة “تراحم” بمنطقة مكة المكرمة

المصدر : http://www.al-madina.com/node/426564 

بتاريخ 

الأحد 13/01/2013